العلامة الحلي
237
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ردّ الثمن ، أو تردّى متردٍّ في بئر كان قد احتفرها عدواناً ، فوجهان : أحدهما : أنّه يتبيّن فساد التصرّف إلحاقاً لما ظهر من الدَّيْن بالدَّيْن المقارن ؛ لتقدّم سببه . والثاني : أنّه لا يتبيّن ؛ لأنّه كان مسوَّغاً لهم ظاهراً ( 1 ) . فعلى هذا إن أدّى الوارث الدَّيْن ، فذاك ، وإلاّ فوجهان : أظهرهما : أنّه يفسخ ذلك التصرّف ليصل المستحقّ إلى حقّه . والثاني : لا يفسخ ، ولكن يطالب الوارث بالدَّيْن ، ويُجعل كالضامن ( 2 ) . وعلى كلّ حال فللوارث أن يمسك عين التركة ويؤدّي الدَّيْن من خالص ماله . نعم ، لو كان الدَّيْن أكثر من التركة ، فقال الوارث : آخذها بقيمتها ، والتمس الغرماء بيعها على توقّع زيادة راغب ، فالأقوى : إجابة الوارث ؛ لأنّ الظاهر أنّها لا تشترى بأكثر من القيمة ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . والثاني : إجابة الغرماء . وبنوا الوجهين على أنّ السيّد يفدي العبد الجاني بأرش الجناية أو بأقلّ الأمرين من قيمته أو أرش الجناية ؟ ( 3 ) . وفي تعلّق حقوق الغرماء بزوائد التركة - كالكسب والنتاج - خلاف ، والوجه : المنع . وللشافعيّة وجهان متفرّعان على ما مرّ من أنّ الدَّيْن هل يمنع
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 497 ، روضة الطالبين 3 : 325 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 497 - 498 ، روضة الطالبين 3 : 325 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 498 ، روضة الطالبين 3 : 325 - 326 .